الأربعاء، 3 فبراير 2010

وقفة عقلانية مع [ المؤامرة ، الماسونية ، الطبقة المستنيرة ]

في بداية صيف السنة الماضية [١٤٣٠ هـ ] أي في شهر جماد الأخر قرأت راوية [شيفرة دافنشي ] للكاتب داون براون

أكثر ما جذبني لقراءتها ما ذكره الكاتب في المقدمة أن المعلومات الموجودة حقيقية نتيجة بحثه و تقصيه

وعندما تعمقت بالقراءة وجدت بعض المعلومات صحيحة ومفسرة لما أراه في العالم الغربي

لكن وبعد أن أنتهيت منها أصبحت ما بين مشككة و مصدقة لكل المعولمات التي ذكرت

وصادف بعد ٤ أشهر أي في شهر شوال أن وقعت على سلسلة القادمون في اليوتيوب النسخة المترجمة للعربية و التي أعتذر عن وضع رابط لها فعندما كنت أشاهدها كنت أكتم الصوت و أرفع الشاشة بحيث لا يظهر إلا الكلام فهي مصحوبة بالموسيقى و هناك بعض اللقطات الخادشة للحياء

أنجذبت لتلك السلسة بقوة وقد أنهيتها في يومين علمًا أنها عبارة عن ٥١ مقطع ومدة كل مقطع ١٠ دقائق

أما سبب الانجذاب كون المعلومات المذكورة فيها مطابقة للمعلومات في رواية شيفرة دافنشي [ وقد يكون في تلك أو هذه تفصيل أو معلومات أكثر لكن المهم أن كلها تصب في ذات الاتجاه ]

وبعدها نفس الشيء أصبحت في حيرة هل أصدق كل ما قيل أم أكذبه


أخذت أبحر في هذا الموضوع أكثر و أكثر و أطلقت لعقلي التفكير بعمق بدأت أبحث حول المؤلف داون براون ووجدت له تقريبًا أربع روايات كانت شيفرة دافنشي أخرها

بحثت عن نسخة إلكترونية لرواية ملائكة و شياطين ووجدتها كان هدفي هو سبر أغوار شخصية المؤلف وما نوع تفكيره

لمست أنها شخصية ذكية ترى أن الديانة المسيحية قد أقتبست الشيء الكثير من الوثنية وتود أن تظهرها للعنان و لقد أحسن في هذا الجانب

لكن وجدته قد بالغ قليلًا في أمر خطر الطبقة المستنيرة


و في سلسلة القادمون شعرت أنهم أستعانوا بما كتبه المؤلف من روايات فانطلقوا يبحثون عن أدلة وقد وجدوها فعلًا

لكن الخطأ الذي وقعوا فيه هو المبالغة في خطر الماسونية

أنا لا أنفي أبدًا قضية تأمر تلك الجماعة و خططها من أجل محاربة العالم و السيطرة عليه

لكن أن نصل لحد أن نشك في كل قضية صغيرة أم كبيرة تحدث في عالمنا أنها من تخطيطهم فلا و ألف لا

هم بشر و لهم قدراتهم و طاقاتهم لكن بما أني مسلمة مؤمنة بالله الواحد الأحد فأنا موقنة أن ما يحدث من مجريات في هذا الكون هي بيد خالقي و بارئي

ثم أنه في حال أننا آمنا بقوة خطر تلك الجماعة و تأثيرها وتدخلها بشكل خفي بكل أمور حياتنا هذا سيؤول بنا للجمود و الخوف

و أيضًا خذوها قاعدة كلما هولنا [ بالغنا ] في الخوف من شيء ما كلما تضررنا أكثر منه

فمع ذلك التهويل سيصبح في قرار أنفسنا أنهم سيقضون علينا سوف يجرونا للهاوية هم يقدرون على ذلك وهم وهم

ثم بمجرد أن يقولوا أأأ نسقط

لذا لا تمهدوا لهم الطريق لسحقنا مهما بلغت قدرتهم و إمكانياتهم و دهائهم

وتذكروا قوله تعالى في سورة الأنفال : " وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ "

ثقوا بالله ولا تخشوا شيًا

دمت في علوا

هناك 8 تعليقات:

  1. جميل جداً ..

    لست من هواة قرآءة الروايات ..

    لكني سمعت وقرأت بعض المقالات التي تتحدث عن روايات هذا الكاتب ..

    للأسف قرأت مقالاً من فترة ليست بالقريبة .. لذا ﻻ اذكر تفاصيل تلك المقاله ..

    ذكر فيها ان دان بروان يحاول ان يثبت ان تلك الجماعه مجرد وهم وانها ليست موجوده على الواقع ..!!

    <--- لم أقرأ أياً من رواياته .. لذا أتمنى ان تفيدينني حول هذه المعلومه ..

    كما ذكر الكاتب عدة اسماء لبعض الشخصيات الماسونية التي تنشر افكارها عبر الإعلام ..!!

    <--- مسلسل بريزون بريك يتحدث بشكل مبسط عن الماسونية :) ( شاهدته )

    ليس هذا ما يهم ..

    أرد ان اعلق على بعض ما قلت ..

    ذكرتِ انهم بشر ولديهم قدرات محدوده ..

    نعم .. أوافقك .. لكنهم ﻻ يعملون لوحدهم ..!!

    الماسونية تعتمد اساساً على سحر الكابالا .. فهم اذا يعتمدون بشكل أساسي على الجن والشياطين ..

    ولعلك تذكرين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال - بما معنى الحديث - انه يأتي الى الأعرابي فيقول له اني سأحيي أمك وأباك فيتشكل شيطانان في هيئة أمه وأبيه ويقولان له .. هذا ربك .. فيؤمن الأعرابي بالدجال ..!!

    كما ان الحلقات الأخيرة من القادمون تثبت انهم يستعينون بالجن ..

    كما أنه بالنسبة لي .. أحسست بأهمية وجودي في هذه الحياة بعد أن تعرفت على عدوي وعرفت مدى قوته ..

    فبحثت على سلاح قوي استطيع مواجهته به .. ووجدت ذلك السلاح ..

    بعد معرفتي بكل هذه المعلومات لم أصب بالإحباط أو العجز .. بل شعرت أنني مسؤول عن مواجهة هذه العصابه والتصدي لها والتغلب عليها بما أوتيت من قوة وعلم ..

    بصراحه .. أشعر بمسؤولية كبيرة على عاتقي حتى وان لم يكلفني بها أحد .. !!

    لأنهم في النهاية ﻻ يريدون بنا اﻻ سوءاً ..

    وكلما شاهدت أحد أفلامهم أو أسمع شيئاً عنها يزداد كرهي لهم ..

    فهم ﻻ يقومون اﻻ بغسيل لعقول شبابنا من حيث ﻻ يدري ..!!

    ﻻ أظن أن نشر هذه المعلومات وتثقيف الناس هو ما يبث فينا الهون .. بل أن تسمع من طالب جامعي أو ثانوي أن اليهود هم من قتلوا عيسى عليه السلام .. هو ما يجعلك تحزن على حال شبابنا ..!!

    <--- آمنوا بما يرونه في الأفلام ونسوا ما قاله كتابهم ..!!

    أتوقع لو عرَّفنا شبابنا بعدونا لكان خيراً لنا .. بدلاً من أن نأخذ ( 50 أفا على سهوه ) <--- كما قال دكتورنا المصري ..:)

    آخر شي .. لست أدري على أي أساس قلتي أنه لكما بالغنا في تعظيم خطر ما كلما تضررنا منه أكثر ..

    لكني كلما عرفت مدى قوة خصمي اتخذت له الإجرائات التي تمكنني من هزيمته وليس الدفاع عن نفسي فقط ..!!

    وفي النهاية .. وﻻ تهنوا وﻻ تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين :) ..

    أعتذر عن الإطاله .. وشكراً لك :) ..

    ردحذف
  2. كريتيف

    بالنسبة لداون براون هو يبين أنه كان لتلك الجماعة شئن عظيم لكن في زمننا هذا باتت معدومه

    بالنسبة للجن هم أيضًا من مخلوقات الله أعطى بعضهم قدرة على التشكل و التصور على هيئة إنسان أو حيوان

    و كذلك قدرات أخرى

    أذكر أن حادثه حدثت في زمن الرسول تصور فيها الشيطان على صورة شخص ما من أجل شيء ما حقيقة لا أذكر الحادث تمامًا

    و المسيح الدجال إنسان أعطاه الباري مقدرة في التحكم في بعض الأمور من أجل أختبار أهل الدنية


    و أنا مع قاعدة معرفة العدو بداية النصر

    لكن ما كنت أعنيه هو التهويل [ التضخيم ]

    أي أعطاهم أكبر من حجمهم بحيث أننا ندعي أن لهم قدرة على تغير مجريات الحياة

    و ننسى أن مصرف الكون هو الله

    ثم أن نسب أي أمر عظيم يحدث لهم لهو أمر مبالغ

    خذ مثلًا في أحدى الأفلام قيل أن حرب الخليج كان معد لمجرياتها مسبقًا و أن صدام حسين كان عميل و متفق معهم

    لكن عندما ننظر بعين العقل نرى أنه يصعب التصديق أن يغامر حاكم دولة لدخول حرب يعلم أنه سيجابه بها و تدحر قواه

    لو تلحظ في الأفلام تلك أنهم يكرروا قضية أن تلك الجماعة قد خططت لكل شيء حتى الكساد الاقتصادي !

    يا أخي أليس هذا الكلام يتعارض مع كون أن الله هو الوحيد المتصرف في الكون !

    لكن أعيد و أكرر أنا لست ممن ينفي قضية المؤامرة

    المفروض عند عرض تلك الأفلام أو الحديث عنها لابد و أن نذكر و نبين أن النصر سيكون لأهل الإسلام طال الزمن أو قصر

    لذا علينا العمل لتثبت قواعدنا الدينية فهي سلاحنا

    تعلم عندما رأيت عدد من تلك الأفلام شككت أن هذا نوع من أنواع الغزوا علينا أيضًا

    فهناك نقاط ينقصها دليل صريح لثبوت صحتها ومنهجنا كمسلمين أن نتثبت من الخبر قبل اليقين به تمامًا

    و إن لم نستطع التثبت نبقى حذرين و يقضين في حال أن حدثت أي هجمة

    لا أعلم إن كان وصلت لك الفكرة التي في ذهني فقد بدأت تتزاحم في عقلي أفكار عده تدعم ما أقول و يصعب علي الآن سردها لآنها ستصبح أشبه بالكلمات المتقاطعة

    حياك الله دومًا

    ردحذف
  3. فقط للتذكير .. الشيطان كان يتصور في هيئة رجل فقير يسرق من أموال الصدقه .. ثم نصح أبو هريرة أن يقرأ آية الكرسي قبل أن ينام <--- القصة باختصار ..

    أما ان تتحكم هذه الجماعات في كل شيء حتى الكساد الإقتصادي .. فهذه كلها أمور دنيويه .. وكلنا نؤمن أن الله هو المصرف الوحيد لها الكون ..

    لكن هناك أمور تركت لنا نحن البشر .. واني بالتأكيد تفهمين في علوم الفزياء لو الشيء اليسير .. فلو دفعت كرسياً بيديك فسيتحرك من مكانه .. وعلى هذا الأساس تم اختراع الآلات والأجهزة الإلكترونية التي ظن الجهال للوهله الأولى أن بها سحراً أو جاناً ..

    بينما هي علوم .. تم تجميعها مع بعضها البعض ..

    والكساد الإقتصادي وغيرها من اﻷمور يسير على نفس النهج .. فقط أريد ان اوضح شيئاً في موضوع الكساد الإقتصادي - ولست بخبير في هذا المجال - لكني فقط أود ان اقول ما اعرف ..

    يسيطر على سوق المال العالمي مجموعة يهود .. وهو من وضع أسس البنوك الربوية الموجوده في كل مدينه ومحافظة في هذا العالم ..

    واليهود هم من أبعد النصارى عن تعاليم دينهم المحرف .. وذلك عن طريق الهائهم عن دينهم بالمغريات والفتن والشهوات ..

    باختصار اليهود لهم سيطرة كبيرة في هذا العالم والسيطرة الإعلامية أحد أشكال نفوذهم ..

    وكما نعلم .. فالإعلام أصبح قوة ﻻ يمكن التغاضي عنها .. اذ اصبح بامكانه ان يغير افكار العديد من البشر في لحظات .. كما حدث معي عندما شاهدت تلك الأفلام التي تتحدث عن الماسونية ..

    لذا .. ﻻ علاقة بين تحكم أؤلئك الحثاله بالإعلام والإقتصاد العالمي وبين الإيمان بأن الله هو مصرف الكون الأوحد ..

    فهم يتحكون بما نرى ونشاهد والله يتحكم بهم .. وهو مطلع عليهم ..

    - ﻻ يعني كلامي هذا أني أتوقع انتصارهم علينا .. بل مؤمن ولكي ايمان بأننا سننتصر عليهم .. فان آتاهم الله أموالاً وبنيناً وجعلهم أكثر نفيراً وأعلاهم في الأرض علواً كبيراً .. فسيبعث عليهم عباداً من عباده أولى بأس شديد ليسوؤوا وجوهههم وليتبروا ما علو تتبيراً ..

    <--- لست ادري ان كان ما كتبت هو الكلمات المتقاطعه بعينها أم ﻻ .. لكني أتحاشى الحديث مع الناس عن مثل هذه المواضيع لأنهم يرونها فعلاً كلمات متقاطعه ..!!

    شكراً لك .. وأعتذر عن الإطاله ..

    ردحذف
  4. لم أقصد قصة الشيطان سارق الصدقة بل إبليس بذاته هو الذي تمثل

    بحثت ووجدت أنه تمثل أربع مرات إحداها في معركة بدر في صورة سراقة بن شجعم

    أعلم أن اليهود هم الذين أفسدوا دين النصارى و أنهم هم المسيطرون على سوق المال

    لكن بخصوص الربا تأمل أيات الربا في سورة البقرة

    آية ٢٧٦ :" يمحق الله الربا ويربي الصدقات و الله لا يحب كل كفار أثيم"

    أية ٢٧٨- ٢٧٩ : " يا أيا الذين أمنوا أتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين (٢٧٨) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (٢٧٩) "


    دعني أوضح لك الأمر أكثر

    هم يخططون لعملية ما لكن قد تفشل ومن فشلها يخرجوا بخطة أخرى و هكذا


    ما أعنيه أنهم لا يخططون لمشروع ما أنه عندما يصل نتاج المشروع لمرحة معينة ننسفه من أجل أن ننشط مشروع أخر و هكذا دواليك

    الذي صور لنا و للمجتهدين الذي أخرجوا تلك الأفلام أن العدو مخطط لكل صغيرة و كبيرة أنهم لا يتوقف حتى و إن فشل فهم يحاولون ترقيع الفشل بنجاح أخر

    وهنا يكمن خطر العدو أنهم لا يستسلموا بسهوله

    و أنا أتفق معك بخصوص الإعلام أنه مجرد عملية غسل للعقول


    الآن هل أتضحت لك رؤيتي بخصوص خطر العدو ومكمنه


    إن لم تتضح مستعدة للتوضيح أكثر فأنا أعناني من عدم فهم الناس لثرثرتي بسرعة

    حياك الله

    ومرحبًا بك مجددًا

    ردحذف
  5. لم أفهم .. هل أنت تؤيدي هذه السطور أم ﻻ [ أنهم يرقعون الفشل بنجاح آخر واذا فشلت الخطة يخرجون بخطة أخرى ]

    أتذكر ما حدث أيام الثورة الفرنسية وأيام نابليون عندما رفض الإنصياع لأوامرهم .. فاستعانوا باليهود .. <--- نسيت تفاصيل القصة ..

    ثم تم تدارك الأمر عندما احتلوا القارة الأمريكية .. ورتبوا انفسهم ليكون قائد الثورة أحد عناصرهم ..

    هذه أحد الأمثله ..

    فهمت تقريباً رؤيتك للعدو من خلال سطرك [وهنا يكمن خطر العدو أنهم ﻻ يستسلمون بسهوله]

    وهذا الذي يجب ان نكون منتبهين له .. :) ..

    شكراً لك .. وبارك الله فيك ..

    ردحذف
  6. نعم أنا مؤيدة لقضية ترقيع الفشل بمشروع أخر

    بل أنهم يقتنصوا الفرص


    و الحمد لله أن وصلت لكم الصورة

    وفقك الباري

    ردحذف
  7. الفشل يقود الي الفشل دائما
    تحياتي

    ردحذف
  8. تايلاند

    لا ليس على الدوام

    قد نتطبق مقولتكم على الإنسان اليائس المتشائم

    حياكم الله

    ردحذف