في بداية صيف السنة الماضية [١٤٣٠ هـ ] أي في شهر جماد الأخر قرأت راوية [شيفرة دافنشي ] للكاتب داون براون
أكثر ما جذبني لقراءتها ما ذكره الكاتب في المقدمة أن المعلومات الموجودة حقيقية نتيجة بحثه و تقصيه
وعندما تعمقت بالقراءة وجدت بعض المعلومات صحيحة ومفسرة لما أراه في العالم الغربي
لكن وبعد أن أنتهيت منها أصبحت ما بين مشككة و مصدقة لكل المعولمات التي ذكرت
وصادف بعد ٤ أشهر أي في شهر شوال أن وقعت على سلسلة القادمون في اليوتيوب النسخة المترجمة للعربية و التي أعتذر عن وضع رابط لها فعندما كنت أشاهدها كنت أكتم الصوت و أرفع الشاشة بحيث لا يظهر إلا الكلام فهي مصحوبة بالموسيقى و هناك بعض اللقطات الخادشة للحياء
أنجذبت لتلك السلسة بقوة وقد أنهيتها في يومين علمًا أنها عبارة عن ٥١ مقطع ومدة كل مقطع ١٠ دقائق
أما سبب الانجذاب كون المعلومات المذكورة فيها مطابقة للمعلومات في رواية شيفرة دافنشي [ وقد يكون في تلك أو هذه تفصيل أو معلومات أكثر لكن المهم أن كلها تصب في ذات الاتجاه ]
وبعدها نفس الشيء أصبحت في حيرة هل أصدق كل ما قيل أم أكذبه
أخذت أبحر في هذا الموضوع أكثر و أكثر و أطلقت لعقلي التفكير بعمق بدأت أبحث حول المؤلف داون براون ووجدت له تقريبًا أربع روايات كانت شيفرة دافنشي أخرها
بحثت عن نسخة إلكترونية لرواية ملائكة و شياطين ووجدتها كان هدفي هو سبر أغوار شخصية المؤلف وما نوع تفكيره
لمست أنها شخصية ذكية ترى أن الديانة المسيحية قد أقتبست الشيء الكثير من الوثنية وتود أن تظهرها للعنان و لقد أحسن في هذا الجانب
لكن وجدته قد بالغ قليلًا في أمر خطر الطبقة المستنيرة
و في سلسلة القادمون شعرت أنهم أستعانوا بما كتبه المؤلف من روايات فانطلقوا يبحثون عن أدلة وقد وجدوها فعلًا
لكن الخطأ الذي وقعوا فيه هو المبالغة في خطر الماسونية
أنا لا أنفي أبدًا قضية تأمر تلك الجماعة و خططها من أجل محاربة العالم و السيطرة عليه
لكن أن نصل لحد أن نشك في كل قضية صغيرة أم كبيرة تحدث في عالمنا أنها من تخطيطهم فلا و ألف لا
هم بشر و لهم قدراتهم و طاقاتهم لكن بما أني مسلمة مؤمنة بالله الواحد الأحد فأنا موقنة أن ما يحدث من مجريات في هذا الكون هي بيد خالقي و بارئي
ثم أنه في حال أننا آمنا بقوة خطر تلك الجماعة و تأثيرها وتدخلها بشكل خفي بكل أمور حياتنا هذا سيؤول بنا للجمود و الخوف
و أيضًا خذوها قاعدة كلما هولنا [ بالغنا ] في الخوف من شيء ما كلما تضررنا أكثر منه
فمع ذلك التهويل سيصبح في قرار أنفسنا أنهم سيقضون علينا سوف يجرونا للهاوية هم يقدرون على ذلك وهم وهم
ثم بمجرد أن يقولوا أأأ نسقط
لذا لا تمهدوا لهم الطريق لسحقنا مهما بلغت قدرتهم و إمكانياتهم و دهائهم
وتذكروا قوله تعالى في سورة الأنفال : " وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ "
ثقوا بالله ولا تخشوا شيًا
دمت في علوا




